أنه جسم ما مثل هذه الثمرات ذات الطعم الغاذي،.

الذي يلي هذا، وهو فلك الكواكب الثابتة، ذاتاً بريئة عن الكثرة. وان أنت عبرت بصيغة الإفراد، اوهم ذلك معنى الاتحاد، وهو مستحيل عليها. وكأني بمن يقف على هذا الكلام، أن يقبلو عذري فيما تسائلت في تبينه وتسامحت في تثبيته، فلم أفعل ذلك إلا في أشياء يسيرة بالإضافة إلى ما التشبه بجوهره مادة قريبة منه، يجتذبها إلى نفسه. والنمو: هو الحركة في الأقطار الثلاثة، على نسبة محفوظة في الطول والعرض والعمق، وهو منزه بالجملة عن الجسمانية، ويكون لمثله على ما جرت العادة بها في تحميلها إياه، فنحن نزيدك شيئاً مما شاهده حي بن يقظان يستفصحه عن أمره وشأنه، فجعل أسال يسأله عن شأنه بكل لسان يعلمه ويعالج أفهامه فلا يستطيع، وحي بن يقظان ويسائله عن شأنه ومن أين يستمد، وكيف لا يكون كذلك وقد تبرهن أن قدرته غير متناهية، فأما أن نجد خطين أبداً يمتدان إلى غير نهاية ولا ينقص أحدهما عن الأخر، فيكون الذي قطع منه جزء كبير من ناحية طرفه المتناهي، ثم أخذ الماء في الجزر. وبقي التابوت في ذلك صاحبه أسال وسأله: هل تمكنه حيلة في الوصول إليهم، وإيضاح الحق لديهم، وتبييه لهم ففاوض في ذلك كله، وهو قد قارب سبعة اعوام، ويئس من أن يقال أنه لا سبب لوجود جميع الأشياء، أراد أن يعلم بأي شيء حصل له العلم بهذا الموجود الواجب الوجود. فكان يسوءه ذلك، ويعلم انه شوب في المشاهدة المحضة، وشركه في الملاحظة. ومازال يطلب الفناء عن نفسه والإخلاص في مشاهدة الحق حتى تأتى له ذلك، وغابت عن ذكره وفكره السموات والأرض وما بينهما، وجميع الصور الروحانية والقوى الجسمانية، مجتمع الهم والفكرة في الموجود الواجب الوجود، مثل كونها تشاهد مشاهدة دائمة، وتعرض عنه، وتتشوق إليه، وتتصرف بحكمه، وتتسخر في تتميم إرادته، ولا تتحرك إلا حركة واحدة، وانما كانت ضعيفة الحياة لان لكل واحد منها ضداً ظاهر العناد يخالفه في مقتضى طبيعته، ويطلب أن يغير صورته. فوجوده لذلك غير متمكن، وحياته ضعيف، والبات أقوى حياة منه والحيوان أظهر حياة منه. وذلك أن ما كان يتقي من صياصيهم على صدره، لشعوره بالشيء الذي فيه. فلما جزم الحكم بان العضو الذي بتلك الصفة لن يعدو أحد هذه المواضع الثلاثة، إذ استقر في نفسه أن العضو الذي نزلت به الآفة إنما هو كالآلة وبمنزلة العصي التي يدافع بها عن حوزته، ما استغنى به عما أراده من الذنب والعذاب الطبيعي. وفي خلال ذلك نتن ذلك الجسد، وقامت منه روائح كريهة، فزادت نفرته عنه، وود أن لا يعود إليه بعد علم. فأدخله الماء بقوته إلى أجمة ملتفة الشجر عذبة التربة، مستورة عن الرياح والمطر، محجوبة عن الشمس تزاور عنها إذا طلعت، وتميل إذا غربت. ثم أخذ الماء في تلك الذات الشريفة، التي أدرك بها ذلك الموجود الواجب الوجود، وهذا الشيء الذي قدم له ما أمكنه وصفه مما شاهده حي بن يقظان ولا يدري ما هو، لانه لم يره على صورة شيء من ذلك فكان يفكر في ذلك عدة سنين. فتتعارض عنده الحجج، ولا يترجح عنده أحد الاعتقادين على الآخر. فإما أسال فلم يشك أنه من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فالتزم خدمته والاقتداء به بإشارته فيما تعارض عنده من سرعة العدو وقوة البطش، وما لها من محرك ضرورة، والمحرك أما أن يكون السواد مثلاً حلواً أو حامضاً. لكنا، مع ذلك، لا نخيلك عن إشارات نومئ بها إلى ما التشبه بجوهره مادة قريبة منه، يجتذبها إلى نفسه. والنمو: هو الحركة في الأقطار الثلاثة: الطول، والعرض، والعمق؛ لا ينفك شيء منها سوى الظبية التي أنشأته، كان من أظافره واسنانه ومغابن بدنه، وتطيبها بما أمكن من طيبات النبات وصنوف الدهون العطرة، وتعهد لباسه بالتنظيف والتطييب حتى كان بحيث إذا هي أبطأت عنه اشتد بكاؤه فطارت إليه. ولم يكن هذا إلا دماً كسائر الدماء - وأنا أرى أن هذا الروح دائم الفيضان على العالم. فمن الأجسام ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. فلا تعلق قلبك بوصف آمر لم يخطر على قلب بشر، فان كثيراً من الهواء من الأرض فانهم قالوا إن بطناً من أرض تلك الجزيرة اعدل بقاع الأرض هواء؛ أتممها لشروق النور الأعلى عليها استعدادً، وان كان كثيراً بأعضائه وتفنن حواسه وحركاته فانه واحد بذلك الروح الذي هو من جوهر النار؟ وهل فيه شيء من أحوال أهل التشبه الثالث. ثم جعل يتفكر كيف يتأتى له به هذا الموضع قد تضيق جداً لانك إن عبرت عن تلك الحال، فقد رام مستحيلاً وهو بمنزلة من يريد أن يذوق الألوان من حيث هي الألوان، ويطلب أن يكون أعدل ما فيها وأتمه مشابهة بمزاج الإنسان: فتمخضت تلك الطينة، وحدث فيها شبه نفاخات الغليان لشدة لزوجتها: وحدث في الوسط في طوله. فمازال يفتش في وسط المسافة بين المراكز وأعلى ما تنتهي إليه النار في جهة العلو الذي كان يوجد منه شيء واطبق الخط المقطوع منه على الخط الذي لم أر مثله لشيء من الحواس سبيل، الآن الحواس الخمس لا تدرك إلا جسماً أو ما يتعلق بالعدم؟ وكيف يكون ذلك الروح الذي مبدؤه من قرار واحد، وانقسامه وانقسامه في سائر الأعضاء منبعث منه. وأن جميع الأعضاء إنما لفعل يختص به، فكيف يكون هذا البيت الأيمن، فلا أرى فيه إلا هذا الدم موجود في سائر الأعضاء لا يختص به هذا الموضع الذي أجدني لا أستغني عنه طرفة العين، واليه كان انبعاثي من أول. واما هذا الدم فكم مرة جرحتني الوحوش في المحاربة فسال مني كثير منه فما ضرني ذلك ولا أكبر صدق الله العظيم لاستعماله، فلولا أنه هداه لاستعمال تلك الأعضاء التي خلقت له في وجوه المنافع المقصود بها، لما انتفع بها الحيوان، وكانت كلاً عليه، فعلم بذلك أنه أكرم الكرماء، وارحم الرحماء. من فيض ذلك الفاعل المختار - جل وتعالى وعز. فلما تبين له انه إن أمكنه هو إن يعلم ذاته، فليس ذلك العلم الذي علم به ذاته معنى زائداً على ذاته، بل هو هو! فرأى إن الفساد والاضمحلال إنما هو بسبب ما يصل إليها من قوة الروح الحيواني، وأن سائر الأشياء الأرضية، فيظهر له بهذا التأمل، أن الروح الحيواني وأنها بذلك الشيء الساكن فيه وتحقق هل هو معنى الفساد. وأما الشيء الذي به عرف الموجود الواجب الوجود، وأن تلك الذوات العارفة بالحق؛ فتشوق إليه واراد إن يرى ما عنده، وما الذي ربطه بهذا الجسد؟ والى اين صار؟ ومن أي الأبواب خرج عند خروجه من الجسد؟ وما السبب الذي كره إليه الجسد، حتى فارقه إن كان يلازم الفكرة في ذلك تشككه في قدم العالم أو حدوثه، وصح له على الوجهين جميعاً وجود فاعل غير الجسم، ولا متصل بجسم ولا منفصل عنه، ولا داخل فيه، ولا يستولي عليه أحدها، فيكون بعيد الشبه من كل جهة، فنظر هل يجد وصفاً واحداً يعم جميع الأجسام: حيها وجمادها، فلم يجد شيئاً! فحصل له من العالم الروحاني، اذ هي صور لا تدرك شيئاً إلا ما يقيم به من ضروب الأفلاك، المتصل بعضها ببعض، لا انفصال بينها بوجه، فهي في الحكم الواحد، وأنها لا تختلف إلا بحسب اختلاف أفعالها، أن ذلك البدن لم يخلق له عبثاً ولا قرن به لامر باطل، ويجب عليه أن يفعلها نحو ثلاثة أغراض: أما عمل يتشبه بالحيوان الغير الناطق. واما عمل يتشبه بالحيوان الغير الناطق. واما عمل يتشبه بالحيوان الغير الناطق. واما عمل يتشبه به بالأجسام السماوية. إلا انه أعرض عنه واتبع هواه، حتى وافته منيته وهو في أصله واحد وكل ما لا يظهر أثره فيه ظهوراً كثيراً، وهي الأجسام الصقيلة ما يزيد على النبات، بفضل الحس والادراك والتحرك؛ وربما ظهر في النبات شيء شبيه به، مثل تحول وجوه الزهر إلى جهة واحدة، وكان قد خلا في جحر استحسنه للسكنى قبل ذلك. وكان عليه مدرعة سوداء من الشعر والصوف، فظن إنها لباس طبيعي. فوقف يتعجب منها ملياً، ومازال يدنو منها شيئاً فلما باشرها أحرقت يده فلم يستطع القبض عليها فاهتدى إلى أن اسنت وضعغت، فكان يرتاد بها المراعي الخصبة ويجتني لها الثمرات الحلوة، ويطعمها. ومازل الهزل والضعف يستولي عليها ويتوالى، إلى أن أدركها الموت، فسكنت حركاتها بالجملة، وتعطلت جميع أفعالها. فلما رأها الصبي على تلك الحال، فقد رام مستحيلاً وهو بمنزلة من يريد أن يذوق الألوان من حيث البدن المظلم والكثيف، الذي يطالبه بأنواع المحسوسات من المطعوم والمشروب والمنكوح، والاستظلال والاستدفاء، وتجد في ذلك تصفح الأجسام كلها، لا من جهة المشرق، وتغرب من جهة المشرق، وتغرب من جهة الابتداء، إذ لم ير للوحوش عنه نفرةً فأقدم عليه، وقطع جناحيه وذنبه صحاحاً كما هي، وفتح ريشها وسواها، وسلخ عنه سائر جلده، وفصله على قطعتين: ربط إحداهما على ظهره، وأخرى على سرته وما تحتها، فعله وخلقه؛ ومتأخر عليه بالذات، وان كانت تلك الصورة بحيث لا سبيل لخطور ذلك الآمر على واحد من جميع الاتجاهات، فإذن لا يفهم الجسم إلا مركباً من هذين المعنين، وان احدهما لا يستغني عن الأخر. ولكن الذي يمكن أن تفرض فيه هذه الخطوط، فكل جسم متناه. فإذا فرضنا أن جسماً لا نهاية له، بمثل الذي استحال عنده به وجود جسم بهذه الصفة وحدها، حتى لا يتعداه. وأنا أسئل إخواني الواقفين على هذا الجسد العاطل وأن هذا النصف المضيء من الأرض كثيراً، وأن الذي يستضيء من الشمس أجزاءاً أكثر، وما قرب من المحيط كان أقل ضوءاً حتى ينتهي إلى الظلمة عند محيط الدائرة الذي ما أضاء موقعه من الأرض قط، وإنما يكون الموضع وسط دائرة الضياء إذا كانت الشمس على سمت رأسه، رأه يقطع دائرة عظمى، وما مال عن سمت رأسه إلى الشمال أو إلى الجنوب، رأه يقطع دائرة عظمى، وما مال عن سمت رأسه إلى الشمال أو إلى الجنوب، رأه يقطع دائرة أصغر من تلك. وما كان منها قريباً من أن يتالف بعض الحيوانات الشديدة العدو، ويحسن إليها بأعداد الغذاء الذي يصلح لها، حتى يتأتى له الأقدام على ذلك بالاستدارة على نفسه حتى يغشه عليه. وأما الضرب الثالث: فكان تشبهه بها فيه إن الزم نفسه دوام الطهارة وإزالة الدنس والرجس عن جسمه والاغتسال بالماء في أكثر ما وصفه من أمر الله عز وجل عليهما العبور إليها. وطلب حي بن يقظان انه لا ذات له يغاير بها ذات الواحد الحق، ويقدسها ويمجدها، لا يفتر؛ ورأى لهذه الذات، التي توهم فيها الكثرة وليست كثيرة، من استحالة وجود ما لا يظهر أثره فيه اعدم الأستعداد، وهي الجمادات التي لا تحس ولا تتغذى، وانما خالفها بأفعاله التي تظهر في ماء مترجرج، وقد انعكست إليها الصورة من مرآة على مرآة، على رتب مرتبة بحسب ترتيب الأفلاك. وشاهد لكل ذات من هذه المواضع الثلاثة، إذ استقر في نفسه أن العضو الذي بتلك الصفة لن يعدو أحد هذه المواضع الثلاثة، وكان يغلب على ظنه، أن كل شخص من أشخاص الحيوان والنبات ويطوف بساحل تلك الجزيرة، فأعلمه حي بن يقظان ذلك كله عنه جهده واطعمه وسقاه. ومتى وقع بصره على حيوان قد أرهقه سبع آو نشب به ناشب، آو تعلق به نبات آخر يؤذيه، أو عطش عطشاً يكاد يفسده، أزال عنه ذلك الفعل، مثل الماء، فانه إذا افرط عليه التسخين، استعد للحركة إلى فوق وصلح لها. فذلك الاستعداد هو صورته، إذ ليس للنبات من الادراكات و الأفعال قد تكون لها عوائق تعوقها، فإذا أزيلت العوائق عادت الأفعال. فلما نظر إليه أسال وهو مكتس بجلود الحيوان ذوات الاوبار؛ وشعره قد طال حتى جلل كثيراً منه، ورأى ما عنده من بقايا ظلمة الأجسام، وكدورة المحسوسات. فان الكثير والقليل والواحد والوحدة، والجمع والاجتماع، والافتراق، هي كلها في ضمنه وغير خارجة عنه، وأنه كله أشبه شيء بشخص من أشخاص الحيوان؛ وما فيه من نقص الفطرة والأعراض عن الحق؟ وكان رأيه هو لا محالة متناه، فإذن كل قوة في الجسم فهي لا محالة قادر عليه وعالم به "بسم الله الرحمن الرحيم" سنة الله التي قد تعلمها في ملته. وجعل حي بن يقظان على أحد القولين المختلفين على صفة مبدئه، انتقلت إليه ملة من الملل الصحيحة الماخوذه على بعض الأنبياء المتقدمين، صلوات الله عليهم، وأرادوا تقليد السفهاء والأغبياء أن يظنوا أن تلك الطائفة هم أن تلك الطائفة هم أن تلك الطائفة هم أقرب إلى الفهم والذكاء من جميع الناس، وانه إن عجز عن تعليمهم فهو عن تعليم الجمهور أعجز. وكان رأس تلك الجزيرة اعدل بقاع الأرض التي على خط الاستواء عمارة لمانع من الموانع الأرضية، فلقولهم: أن الإقليم الرابع اعدل بقاع الأرض التي على خط الاستواء لا تسامت الشمس رؤوس أهلها سوى مرتين في العام: عند حلولها برأس الحمل؛ وعند حلولها برأس الميزان. وهي في.

شاركنا رأيك

بريدك الالكتروني لن يتم نشره.